الشيخ الطوسي
426
الخلاف
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه ( 1 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 17 : إذا سرق عينا يجب فيها القطع ، فلم يقطع حتى ملك السرقة بهبة أو شراء ، لم يسقط القطع عنه ، سواء ملكها بعد أن ترافعا إلى الحاكم أو قبله ، بلى إن كان ملكها قبل الترافع لم يقطع لا لأن القطع مشروط ، لكن لأنه لا مطالب له بها ، ولاقطع بغير مطالب بالسرقة . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو ثور ( 2 ) . وقال أبو حنيفة ومحمد : متى ملكها سقط القطع ، سواء ملكها قبل الترافع أو بعده ( 3 ) . وعن أبي يوسف روايتان كقولنا وكقولهم ( 4 ) . وقال قوم من أصحاب الحديث : إن ملكها قبل الترافع سقط القطع ، وإن ملكها بعده قطعناه ( 5 ) . دليلنا : قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 6 ) ولم يفصل .
--> ( 1 ) اللباب 3 : 101 ، والهداية 4 : 257 ، وشرح فتح القدير 4 : 257 ، وتبيين الحقائق 3 : 229 ، والشرح الكبير 10 : 248 . ( 2 ) الأم 6 : 148 ، ومختصر المزني : 264 ، وحلية العلماء 8 : 71 ، والمجموع 20 : 95 ، والميزان الكبرى 2 : 167 ، والهداية 4 : 256 ، وشرح فتح القدير 4 : 256 ، والمغني لابن قدامة 10 : 272 ، والشرح الكبير 10 : 249 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 610 . ( 3 ) المبسوط 9 : 180 ، وبدائع الصنائع 7 : 89 ، واللباب 3 : 101 ، وتبيين الحقائق 3 : 229 ، وشرح فتح القدير 4 : 256 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 256 ، وحلية العلماء 8 : 71 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 610 ، والمغني لابن قدامة 10 : 272 ، والشرح الكبير 10 : 249 ، والميزان الكبرى 2 : 167 . ( 4 ) الهداية 4 : 256 ، وشرح فتح القدير 4 : 256 ، وبدائع الصنائع 7 : 89 . ( 5 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة . ( 6 ) المائدة : 38 .